السيد أحمد الموسوي الروضاتي

116

إجماعات فقهاء الإمامية

وفي كونه إجماعا حتى يمتنع الاجتهاد وجهان . إذا تقرر ذلك فللقاعدة فروع : منها : إذا أتلف شيئا ومالكه ساكت يلزمه الضمان . ومنها : إذا حضر المالك عند الفضولي وسكت ، فإنه لا يكون إجازة . وكذا سكوت البائع على وطء المشتري في مدة خياره . ومنها : إذا قال في ملأ من الناس عن رجل معيّن : هذا عدل ، ولم ينكر عليه أحد ، لم تثبت عدالته بذلك عندنا ، خلافا لأبي حنيفة ، سواء كان القائل عدلا أم فاسقا « 1 » . ومنها : إذا استلحق بالغا بنفسه ، بأن قال : هذا ولدي ، فسكت ، فإنه لا يلحقه ، بل لا بد من تصريحه بالتصديق . وقيل : يكفي هنا السكوت ، اختاره [ الصفحة 254 ] الشيخ رحمه اللّه « 2 » . ومنها : إذا استدخلت المرأة المولى منها ذكر الزوج لم تنحلّ يمينه بذلك ، وهل تحصل به الفيئة ويرتفع حكم الإيلاء ؟ وجهان . وبقي أمور مخالفة لحكم القاعدة بدليل خارج : منها : ما إذا « 3 » استؤذنت البكر فسكتت ، فإنه يكفي على الصحيح ، للنص « 4 » ، بخلاف غيرها . وينبغي تقييده بعدم ظهور أمارة الكراهة منها . ومنها : ما إذا أخرج أحد المتبايعين من المجلس مكرها ، فإن منع من الفسخ بأن سدّ فمه ، لم ينقطع خياره وإن لم يمنع انقطع . ويمكن إخراج هذا من القاعدة ، من حيث إنّ المبطل لخياره حينئذ استصحاب حكم العقد ، وتحقق المفارقة الموجبة للزوم . ومنها : ما لو حلق المحلّ رأس المحرم مع قدرته على الامتناع ، فالسكوت فيه موجب للكفارة ولو كان مكرها أو نائما فلا . وأمور أخر مشكلة : منها : إذا فعل مع الصائم ما يقتضي الإفطار ، بأن طعن جوفه ، وكان قادرا على دفعه ، فلم يفعل ،

--> ( 1 ) أصول السرخسي 1 / 370 . ( 2 ) فتح العزيز 11 / 188 ، النهاية للشيخ الطوسي : 684 . ( 3 ) في [ د ] زيادة : قال . ( 4 ) الكافي 5 / 394 باب استيمار البكر حديث 8 ، الوسائل 14 / 206 أبواب عقد النكاح باب 5 حديث 1 - 3 .